عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد : سنحقق هدفنا ونحارب المحتوى الهابط


2024-02-28
أعلن عميد كلية الإعلام في جامعة بغداد الأستاذ الدكتور عمار طاهر، اليوم الأربعاء، عن وجود خطط طموحة حالية ومستقبلية لتطوير واقع الكلية وتحقيق هدف كبير تعمل الكلية على إنجازه حالياً، وفيما لفت إلى كيفية مواجهة “المحتوى الهابط” دراسياً والتعاون مع المؤسسات المعنية بهذا الشأن، بمنح مساحة للطلبة لنشر نشاطاتهم في الوكالة الإخبارية وعدّها خطوة “مهمة” لـ”تذويب الفجوة” بين الجانبين الأكاديمي والمهني، فيما كشف عن تشكيل “المجلس الصناعي” للتواصل الدائم مع المؤسسات الإعلامية.

الكلية والجامعة الأم

وقال عميد كلية الإعلام الأستاذ الدكتور عمار طاهر، رداً على سؤال بشأن سبب تسمية كلية الاعلام وجامعة بغداد بصفة “الأم” وهل انها جاءت بحكم توسع الكليات والأقسام أم لكونها الأقدم تاريخياً إن “هذه التسمية تشمل الجامعة والكلية، وتأتي هذه التسمية من كون أغلب الأساتذة المتواجدين في الجامعات الأخرى، ومنها الإعلام بالطبع، هم من خريجي جامعة بغداد، لذلك تدعى جامعة بغداد أم الجامعات”.

وأضاف أن “معظم الأساتذة وربما حتى القيادات في جامعات المستنصرية والعراقية والمحافظات هم من خريجي جامعة بغداد، وذلك يعود لكون الجامعة قديمة وتأسست عام 1959 وتطورت وتوسعت وكانت هي الجامعة الرائدة في العراق لفترة طويلة، وكذلك الحال بالنسبة لكلية الإعلام، فالأساتذة في بقية الجامعات الأخرى، مثل العراقية، وأقسام الإعلام في كركوك والموصل، وجامعة تكريت والانبار هم جميعا من خريجي كلية الإعلام بجامعة بغداد”.

طلبة المراحل الأولية والعليا

وبشأن القبول السنوي لطلاب المراحل الأولى والعليا وإمكانية توسيعها، أوضح عميد كلية الإعلام إن “الكلية تستقبل سنوياً 50 طالباً لكل قسم من أقسامها الثلاث (الصحافة، والإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة)، وهناك زخم من الطلبة في القبول المركزي على كلية الاعلام لقلة الكليات الحكومية بهذا الشأن، وهذه الخطة تتوسع ويصل العدد تقريبا من 250-300 طالب لكل الأقسام سنوياً، لافتا الى أن دراسة الإعلام تحتاج الى تعليم الطالب المهارات والتقنيات والمشاركة العملية وحينما يكون هناك عدد كبير، فان الطالب يفقد هذه الفرصة، وكنا نرى بإمكانية توسيع القبول، لكن استوقفتنا فكرة التدريب وعدد الطلبة الذين يجب أن يستوعبوا الدروس ما جعلنا نرتأي عدم توسيع خطة القبول السنوي”.

وبشأن طلبة الدراسات العليا، كشف العميد الدكتور عمار طاهر أن “الكلية تستقبل طالبين بالنسبة لقناة القبول العام وأربعة في قناة القبول الخاص، إضافة لقنوات أخرى خاصة بالامتيازات مثل الشهداء والمفصولين السياسيين تستقطب الطلبة بواقع طالب واحد لكل قسم منها وهذه خطة ثابتة لا تتغير لأنها تتناسب مع الكادر التدريسي والألقاب العلمية، والوزارة سنويا كانت توسع خطة القبول ماعدا العام الماضي، إذ يصبح العدد مضاعفا لطلبة الدراسات العليا”.

تدريب الطلبة

وبيّن عميد كلية الإعلام إن “لدينا خطة طموحة للارتقاء بواقع الكلية العلمي من خلال إيجاد مخرجات تتناسب مع سوق العمل، فهدفنا ان يكون طالب الدراسات الاولية مؤهلاً عند تخرجه ولو بنسبة 50-60% في سوق العمل، ويكون متميزاً عن بقية الكليات الأخرى، ولدينا هدف كبير بدأنا بتحقيقه عبر زج المدربين عملياً في الصفوف، وتطوير البنى التحتية، واستخدام التقنيات الحديثة في الجانب الدراسي، لكن لدينا خطة سنطبقها في الفصل الثاني من هذا العام الدراسي عبر تطبيق تجارب الجامعات الفرنسية، وذلك بأن يستمر كل درس لمدة أسبوع خصوصا الدروس العملية لتحقيق اقصى فائدة للطلبة”.

بصمة مستقبلية لكلية الاعلام

وبشان رؤيته لكلية الإعلام على المستوى الشخصي فقد لفت العميد عمار طاهر الى أنه “ومنذ عام 2009 كنت أشغل منصب معاون العميد، وعاصرت عميدين سابقين لكلية الاعلام، وهناك الكثير من الخطوات التي قمنا بها لخدمة الكلية ومنها مساهمتي بتأثيث الكلية والارتقاء ببناها التحتية وتنظيم هيكليتها الإدارية”.

وتابع العميد قائلاً إن “بعد عام 2019 حينما أصبحت عميداً للكلية حققنا بعض الأشياء التي ستكون (بصمة) لكلية الاعلام، منها افتتاح مختبر للمونتاج بأجهزة حديثة وبأسعار باهظة الثمن، وافتتاح متحف خاص بالكلية يمثل هوية بارزة للكلية، وافتتاح قاعة الحرية التي تعد من أفضل القاعات المجهزة تجهيزا حديثا على مستوى جامعة بغداد، ومن المفارقات أن كراسي القاعة هي بتبرع من وزير العدل وصناعة سجناء من سجن البصرة، والاسبوع المقبل سيشهد افتتاح شاشة عملاقة كبيرة في مسرح الكلية (السلام) بعرض خمسة امتار وبارتفاع ثلاثة أمتار، مع وجود غرفة للرصد الإعلامي يستخدمها طلبة الدراسات العليا، وهناك محاولات مستمرة للارتقاء بكل مفاصل الكلية”، مبينا ان “هذه الإنجازات جاءت بتنسيق مع عدد من الجهات المحلية والعربية وبجهود شخصية من قبل العمادة لتأثيث الكلية”.

الحصول على المركز الأول

وبشأن الحصول على المركز الأول في التصنيف الوطني للعام الثاني على التوالي، بيّن عميد كلية الاعلام أن “في عام 2021 حصلنا على المركز الأول على مستوى الأقسام الثلاث، وحاليا الفارق مع بقية أقسام الإعلام في الكليات الأخرى هو 20 درجة، وفي قسم الإذاعة والتلفزيون فان الفارق توسع مع بقية الأقسام المناظرة في الجامعات الأخرى ليصل الى 40 درجة وهي نسبة عالية جدا”.

ولفت إلى أن “المهم ليس المحافظة على المركز الأول وإنما الفرق بين أقسام الكلية وغيرها من الكليات الأخرى”، مؤكدا ان “الكلية الآن بصدد الحصول على اعتمادية من وزارة التعليم العالي للنشر في المستوعبات العالمية كأول كلية إعلام في العراق تحصل عليها ونحاول ان تكون الكلية نموذجية من خلال التوأمة مع كليات عربية واجنبية وفاتحنا جامعة القاهرة وبعض الجامعات الرصينة لتكون الكلية بمستوى الطموح”.

زيارة وزير التعليم العالي الى كلية الاعلام

وبشأن زيارة وزير التعليم العالي إلى الكلية واعلانه ان العام المقبل سيشهد إنجازا علميا جديداً سيتم إعلانه من جامعة بغداد ومن كلية الاعلام حصراً، أوضح العميد أن “هناك انجازاً تحقق بزمن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور نعيم العبودي، وله اتجاهين الأول هو الرصانة عبر إصرار الوزير على الامتحانات التقويمية بالمجموعة الطبية، والان ستعمم التجربة على جميع الكليات وهو ان تكون الامتحانات مشتركة بين الكليات الحكومية والأهلية وهذا كان موجود سابقا وتوقف، لكنه عاد مجدداً بوقت الوزير الحالي الأستاذ الدكتور نعيم العبودي، اما المسالة الثانية فهي قضية التوسع بالدراسات العليا وشرط النجاح في الامتحان التنافسي، وكان الوزير مصراً على هذا الموضوع، رغم الضغوطات، كي لا يتساوى الطالب الناجح وغير الناجح واعتقد انها خطوات من معالي الوزير باتجاه ترصين التعليم الأهلي والحكومي”.

أما الاتجاه الثاني، فهو “حرص الوزير على الارتقاء بالجامعات والتصنيفات العالمية، ولاحظنا أن كثيراً من الجامعات كانت غائبة عن هذه التصنيفات الدولية دخلت لها مجدداً، والمتواجدة ضمن هذه التصنيفات ارتقت بمستواها، واعتقد ان هذه الخطوات كبيرة”.

افتتاح الدراسات المسائية وقسم الاعلام الرقمي

وبشأن افتتاح اقسام للدراسة المسائية والاعلام الرقمي أشار العميد الى إن “وزير التعليم العالي والبحث العلمي نعيم العبودي، طلب خلال زيارته الى الكلية افتتاح الدراسات المسائية بالكلية، وفعلا تمت الخطوات اللازمة لذلك عبر التواصل مع الجامعة ومنها الى الوزارة، وسيتم افتتاح الدراسات المسائية العام المقبل”.

أما بشأن قسم الاعلام الرقمي في الكلية، أوضح العميد الدكتور عمار طاهر” طلبنا ان يكون لدينا قسم خاص بالإعلام الرقمي لمسايرة العصر، ويكون منفصلاً عن بقية الأقسام، ولدينا دراسة كاملة بهذا الشأن ورفعناها للجامعة والوزارة لكن ما ينقصنا هو الحاجة لمكان مخصص لافتتاح هذا القسم، إذ هناك حاجة لبناية ومختبرات وبنى تحتية جيدة ليكون قسماً ناجحاً وحالياً نحن نعمل على هذا الأمر لإنجازه”.

محاربة المحتوى الهابط

وبشان دور كلية الإعلام في محاربة المحتوى الهابط، أوضح الأستاذ الدكتور عمار طاهر “اننا نركز داخل الصف الدراسي على المعايير المهنية وأخلاق العمل الصحفي والسلوك المهني ولدينا مادة التربية الإعلامية الرقمية تتضمن ما هو المسموح والممنوع في مواقع التواصل الاجتماعي إضافة الى الدورات والندوات ونحن في حالة مستمرة من حث الطالب على الارتقاء بالمضمون”.

وتابع العميد “للأسف هناك الكثير من المفاهيم تغيرت في الواقع الإعلامي، وخصوصا في فترة الانتقال من الإعلام التقليدي الى الجديد، واعتقد ان نظرة الناس واستخدامها مواقع التواصل وقيم المجتمع في حالة تغير مستمر وهذا ساهم بإنتاج محتوى هابط ونحاول عبر طرق كثيرة ومنها التشريعات الإعلامية، محاربة هذا المحتوى، ونؤكد على ضرورة تجنب قضية القذف والتشهير وضرورة احترام الآخر، وهي تدّرس في المواد الدراسية ضمن الكلية، واعتقد ان خريجينا حينما يتوزعون على المؤسسات الإعلامية سنشاهد تغييرا بهذه المفاهيم”.

تحديث مناهج كلية الاعلام

وبيّن عميد كلية الاعلام، بشأن موضوع تحديث مناهج الكلية، أن “هناك مشروعا بعنوان “تطوير الموارد المعرفية” في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وأقر ضمن العام الدراسي 2015-2016 وهذا المشروع وحد كل المناهج الدراسية في أقسام وكليات الإعلام في العراق، استند في بداياته على اليونسكو واقرته المنظمة آنذاك وثبتت، لكننا في تغيير مستمر، فالوزارة لديها لجنة تحت عنوان “لجنة تحديث وتطوير الموارد المعرفية” برئاستي، ونحن في حالة إضافات جديدة للمناهج، لان الإعلام يختلف عن بقية العلوم لأنها مرتبط على التقنيات”.

واتم العميد بالقول “نحن الان في حال فصل لمناهجنا عن مناهج كلية الفنون الجميلة، مع إضافة المونتاج الى كلية الاعلام، حتى التخصصات التقنية نحاول سحبها وإدراجها ضمن مواد كلية الإعلام، وفعلا تم ذلك عبر منح الأهمية لدرس التصوير في المرحلة الأولى ودرس المونتاج أيضا، كذلك تم استحداث درس جديد يتعلق بصحافة الموبايل لطلبة المرحلة الثالثة في الأقسام جميعا، واعطينا مساحة واسعة للاعلام الالكتروني، وبدأنا نحدث مناهجنا وفق رؤية الاعلام الجديد والتطورات التقنية الموجودة حتى يكون لخريجي كلية الاعلام بالمهارات المطلوبة”

وبشان المبادره لمنح مساحة للطلبة بنشر أخبارهم وتقاريرهم الصحفية، أبدى عميد كلية الاعلام “شكره على هذه المبادرة الطيبة “، مبينا ان “هذا يدل على حرص المؤسسة على التفاعل مع الجانب الأكاديمي”.

وأكد “نحن في كلية الإعلام حريصون جداً على ادامة التواصل مع المؤسسات الإعلامية لتذويب الفجوة بين المفاهيم الاكاديمية والمهنية، ودائما ننصح الطلبة بإيجاد موطئ قدم لهم في المؤسسات الإعلامية حتى وان كان تدريباً ضمن هذه المؤسسات، لأننا ندرك أهمية التواصل مع وسائل الإعلام وندرك أهمية خطوات بعض المؤسسات الإعلامية في التفاعل مع الكلية”.

وأوضح العميد بالقول “لذلك لدينا توجه بهذا الشأن بدأنا بتطبيقه عبر (المجلس الصناعي) الذي سيضم الأقسام العلمية مكونا من رئيس القسم وبعض الأساتذة وبعض المؤسسات المعنية بالاختصاص، ويراد من هذه العملية التواصل مع المؤسسات الإعلامية وسماع وجهات نظرهم بشأن الخريجين وتأهيلهم في سوق العمل، وكذلك رؤية أصحاب العمل بالمناهج التي يتم تدريسها في كلية الاعلام، واعتقد انها خطوة مهمة للتواصل مع سوق العمل وإذا لقيت تفاعلا من المؤسسات الإعلامية فإنها سترتقي بالطالب وسيكون خريجاً متميزاً”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here