المجتمعات الحرة!!

هي المجتمعات التي ينال فيها المواطن سعادته اليومية , حيث تتوفر له أسباب العيش اليسير , من المأكل والمشرب , والحاجات الأساسية , والتعليم والخدمات الصحية والنقل والبنى التحتية , وفرص العمل اللازمة لتأمين حياته الإقتصادية الكريمة.
فالمجتمعات الحرة ليست عبارة أو لفظة للتبجح وتزويق الخطابات الفارغة , إنها جد وإجتهاد , ومشاريع عمل دؤوبة تهدف لتوفير مرتكزات الراحة لأبناء المجتمع دون تمييز.
فهل مجتمعاتنا حرة؟
يمكن القول أن مجتمعات الأمة منكوبة بالحرمان من أبسط الحاجات الأساسية للبقاء العزيز , ومقهورة بالأنظمة التسلطية الجائرة , التي تجد في معاداة شعوبها آلية للحكم.
هل وجدتم مجتمعا سعيدا في دول الأمة؟
سيقول البعض شعب هذه الدولة أو تلك الثرية ذات العمارات الفارهة , ويغفلون أن النسبة العظمى من الناس هم من بلدان أجنبية , ولو غادروها لخوت على عروشها , ولإقفرّت بناياتها.
المجتمعات الحرة ليست بالعمارة فقط , وإنما بأساليب العيش والتفاعلات الطيبة ما بين الكراسي والمواطنين , وإقامة العدل الذي هو أساس المُلك , وتلبية المتطلبات المستجدة , وتيسير حركة الأيام , وإشعار الناس بقدرتهم على التفاعل الإيجابي والإنجاز الوطني المدعوم من الكراسي المتنفذة الساعية لتأكيد المصلحة العامة , والإستثمار في طاقات المجتمع النافعة لهم.
إنها مفردات عملية واضحة وبسيطة , ولا تفترق عن مفردات إدارة حياة أسرة وتأمين عيشها الرغيد.
فهل توجد في دولنا رؤية عملية لمعنى المجتمعات الحرة؟
أم أنها ألاعيب وإفتراءات ومطبات للنيل من المواطنين وإبعادهم عن حقوقهم , وأسرهم بما يرهقهم ويهلكهم , فيتحقق النهب والسلب لثرواتهم , فتبوء البلاد بالخراب والمواطنون بالعذاب , وتتحول دولنا إلى ” حارة كلمن إيده إلو”!!
فهل أن الكراسي حرة؟!!
و” رأيت الحر يجتنب المخازي…ويحميه عن الغدر الوفاء”!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here