مستشارٌ كبيرٌ لبايدن: أخطأنا في الردّ على السابع من تشرين ثانٍ لا ثقةَ لي بحكومة إسرائيل

أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

هذه ترجمة عربيّة لما ورد في صحيفة هآرتس الإسرائيليّة اليوميّة، العاشر من شباط 2024، عن نيويورك تايمز

”أوضح نائب رئيس مجلس الأمن القوميّ، جون فاينر، في لقاءٍ له بزعماء عرب أمريكيّين في مشيغان، بأنّ الإدارة الأمريكيّة امتنعت عن إدانة تصريحات كِبار المسؤولين الإسرائيليّين، لأنّه أراد التركيزَ على الحلّ، وليس على الجانب الخطابيّ.

اِعترف أحدُ كِبار مُستشاري إدارة بايدن، جون فاينر، هذا الأسبوعَ في اجتماعٍ مغلق مع زعماء عرب أمريكيّين في ولاية ميشيغان، بأنّ الإدارة ”ارتكبت أخطاء“ في طريقة ردّها على الحرب في قطاع غزّة، منذ المراحل الأولى بعد السابع من تشرين ثانٍ. وأضاف: ”نحن نُدرك جيّدًا أنّنا اقترفنا أغلاطًا في الردّ على الأزمة التي نجمت. لقد ترك الردّ الأمريكيُّ انطباعًا سيّئًا للغاية، بكلّ ما يتعلّق بالقيمة الكبيرة التي يكنّها الرئيس، والإدارة، وكلّ الولايات المتّحدة لحياة الفلسطينيين“.

تطرّق فاينر، الذي يشغَل منصبَ نائب رئيس مجلس الأمن القوميّ، في حديثه بنحوٍ خاصّ، إلى بيان بايدن الصادر في الرابع عشر من شهر كانون الثاني، والذي صدر بمناسبة ذكرى المائة يوم لنشوب للحرب. وركّز البيان على وضع المخطوفين/الرهائن الأمريكيّين والإسرائيليّين المحتجَزين في غزّةَ، ولم يُشِر إلى الفلسطينيّين الذين قُتلوا منذ نُشوب الحرب. وأردف قائلًا:”لا يوجد أيُّ عُذر لهذا، هذا كان يجب ألّا يحدث، وأُومن أنّه لن يحدُثَ مرّةً أخرى. نحن نعلم أنّ ضررًا فادحًا قد حصل“.

وأضاف فاينر في اجتماعه، أنّه كان على الإدارة الأمريكيّة، أن تُدين بشكلٍ علنيّ وفي مرحلة أقدم، تصريحاتِ كِبار المسؤولين الإسرائيليّين، الذين، على حدّ قوله، شبّهوا ”سكّان غزّة بالحيوانات“. وأوضح أنّ الإدارة امتنعت عن القيام بذلك، لأنّها كانت تُحاول العمل مع الحكومة في إسرائيل وأرادت ”التركيز على حلّ المشكلة وعدم الانخراط في الخطابات“. ولم يوضح فاينر من يقصِد، لكن وزير الدفاع، يوآف غالانت، قال في الأيّام الأولى للحرب: ”نحن نقاتل حيواناتٍ بشريّةً ونتصرّف على هذا الأساس“.

لا ريب أنّ القارىء يودّ أن يعرف ما كان ردّ أولئك الزعماء العرب الأمريكيّين؟ ثمّ هل ما ورد أعلاه يُقنع الأمريكيّ من جهة، والعربيّ من الجهة الأُخرى؟ هلِ الأقوال تغيّر أمِ —-عال؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here