الانقسام العراقي بين الاستقواء بامريكا  والإحتماء بايران ..،

الانقسام العراقي بين الاستقواء بامريكا  والإحتماء بايران ..، قراءة متأنية بعيداً عن إنفعال اللحظة  ، حالة الانقسام العراقي حاضرة في كل حدث او استحقاق عراقي ، اختلفنا حين سقطت الملكية بين  خندقين ،،رجعيين وتقدميين ،  وانقسمنا حينما تم  اغتيال عبد الكريم قاسم بين مصطلحات شعوبيين  وقوميين  ، بين من يوزع الحلوى ويحتفل وبين من يبكي ويعلن العزاء ،  وانقسامنا الكبير كعراقيين حين سقط الدكتاتور وأُعدم   بين من يصرخ ويئن الى يومنا هذا وبين من احتفل في الشوارع  بالحريةوالخلاص ،،  وها نحن اليوم بعكس كل الامم والشعوب التي توحدها المحن والازمات ،  ننقسم بين الدفاع عن الوجود الامريكي  والاحتماء به، وبين الدفاع عنالنفوذ الايراني والاستقواء به ،  وكل طرف يربط مصلحة العراق بالجهة التي يؤمن بها ،  البعض يعتقد ان فك الارتباط مع ايران يعني ضياع العراق  واستباحتهمن عملاء امريكا واسرائيل ،  والطرف الاخر المستقتل للوجود الامريكي يعتقد ان خروج الامريكانيعني عودة الحصار وتسليم العراق لايران وميليشياتها ،  والحقيقة غير ذلك تماما لعدة اسباب ؛  ١– ان الامريكان والايرانيين كانوا يتقاسمون النفوذ في العراق علىحساب العراقيين وكل طرف كان يغازل الاخر  ويحترم  مساحة نفوذه ،وماحصل مؤخرا من ( عدوان امريكي سافل ضد العراق )  هو استمرار  للصراع بين طهران وواشنطن ومحاولة لاعادة الانتشار وتقاسم النفوذعلى أسس جديدة  ،، ٢– عندما نطالب بخروج الامريكان فهذا لايعني اننا نعلن العداء والحربعلى امريكا ،  هنالك سفارة ومصالح مشتركة ، المطلوب تحويل  اتفاقياتنا الامنية الى اتفاقيات تجارية واقتصادية   ،ويمكن لامريكا حينها ان تستفاد المليارات بدل ان تخسر المليارات حالياعلى القواعد والجهد العسكري ،  اما بخصوص الحصار ،  لايمكن لامريكا ان تفرض حصار. ، لاننا لم نغزو بلد مثل صدام ولمنتدخل في شؤون البلدان  ونعادي الغرب مثلما تفعل ايران ،  وليس لدينا مشروع نووي مخفي ،،...

أهل الدار…

بدعوة من سعادة السفير العراقي د. صالح التميمي، اجتمعنا مع السيد محمّد الحلبوصي الذي يترأس وفد من البرلمانيين في...