السنة يعترضون على مشاركة الحشد الشعبي بعملية الموصل منعاً لتكرار تجربة الفلوجة
السنة يعترضون على مشاركة الحشد الشعبي بعملية الموصل منعاً لتكرار تجربة الفلوجة


2016-07-06 00:56:00
أربيل

كلما دار الحديث حول عملية تحرير مدينة الموصل، يتم طرح التساؤل التالي: ترى هل سيشارك فيها الحشد الشعبي أم لا؟.

وتقف القيادات العربية السنية في الموصل ضد وجهة نظر قيادات قوات الحشد الشعبي التي تتلخص بأن من حقهم المشاركة في القتال في أي مكان من العراق.

وأوضح المتحدث باسم قوات عشائر محافظة نينوى، الشيخ مزاحم أحمد الحويت، أنه "ضد مشاركة قوات الحشد الشعبي في عملية الموصل"، وأضاف أن "هناك حوالي 15 ألف مقاتل من السنة، وهم قادرون بمساعدة باقي القوات المتمثلة بالجيش العراقي وقوات البيشمركة وقوات التحالف على تحرير مدينتهم".

ولم يتضح بعد موعد عملية تحرير الموصل، إلا أنه سبق لأعضاء مجلس محافظة نينوى أن اتخذوا بأغلبية الأصوات قرار عدم وجود أي حق للحشد الشعبي في الموصل، وبالتالي لا حاجة لمشاركة هذه القوة في العملية.

وأضاف الحويت أنه "سبق للحشد الشعبي أن استخدم العنف ضد المدنيين في عمليتي الرمادي والفلوجة، وقتل أشخاصاً أبرياء، وبالتالي فهم متخوفون من تكرار نفس الأحداث في الموصل".

وأثناء عملية تحرير الفلوجة تواردت أنباء ومعلومات تفيد بأن الحشد الشعبي كان يقوم بعمليات تعذيب جماعية ضد المواطنين، ويقدم على قتلهم، وهذه المعلومات تركت صداها في المحيط السني.

وتأسست قوات الحشد الشعبي بفتوى من رجل الدين الشيعي، علي السيستاني، عندما اقتربت هجمات تنظيم داعش من العاصمة بغداد، وأيدت الحكومة العراقية القرار، ولكن حالياً لم يعد بإمكان الحكومة العراقية إيقافها.

وفي هذا الصدد قال الباحث في معهد أبحاث الشرق الأوسط، الدكتورة ديلان أودريسكيل، إن "هجمات تنظيم داعش منحت قوات الحشد الشعبي قيمةً إضافية لدى المسؤولين العراقيين".

وأضافت أودريسكيل لشبكة رووداو الإعلامية: "أكبر تهديد للعراق اليوم، هو مشاركة الحشد الشعبي في عملية الموصل، وفي حال لم تشارك هذه القوات في عملية الموصل، فسوف تتضاءل سلطتها، صحيح أن بغداد بحاجة إلى مشاركتهم في القتال، إلا أن القوات الشيعية خلال مشاركتها في الأعمال القتالية تفرض شروطها وأفعالها على الحكومة".

كما تنبأت الباحثة في معهد أبحاث الشرق الأوسط بأنه "في حال مشاركة الحشد الشعبي في العملية، فإن المدنيين السنة في الموصل سيؤازرون تنظيم داعش لحماية أنفسهم".

وتابعت: "في نفس الوقت فإن جلب الحشد الشعبي من أجل تحقيق العدالة والسلام في الموصل يشكل تهديداً، كما أن هناك أدلة على أعمال انتقامية للحشد الشعبي، الأمر الذي سيعمق الطائفية لدى أهالي المنطقة لمواجهة الظلم".

المسؤولون العراقيون لا يلقون بالاً لهذه الأقاويل، وبالنسبة لهم يشكل الحشد الشعبي القوة الأساسية للحكومة العراقية في الحرب ضد داعش.

أحد هؤلاء المسؤولين هو المتحدث باسم الحشد الشعبي، كريم النوري، والذي تتلخص وجهة نظره في أن "الذين لا يريدون مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل يختبؤون خلف أهداف سياسية".

ويصر النوري على أنهم "سيشاركون في العملية"، ويضيف أن "داعش يخشاهم، وعليه فإن مشاركتهم ضرورية، وأنه بدون مشاركة الحشد الشعبي، كما حدث في الفلوجة، فإن تحرير باقي المناطق والمدن لن يكون ممكناً".

ورداً على تصريحات وزير الخارجية السعودي، قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأسبوع الماضي: "الاستخفاف بالحشد الشعبي هو استخفاف بكل العراق"، ولكن نقطة الخلاف هي أنه لا توجد أي سلطة للحكومة العراقية التي يقودها العبادي على الحشد الشعبي.

من جانبه أوضح الباحث في مركز "كارنيجي"، ريناد منصور، أن "حاجة العبادي للحشد الشعبي تتلخص في حاجته لدعم أمني وعسكري، ولكنه لا يستطيع الوقوف ضد هذه القوة، الأمر الذي يعكس ضعف سلطة حكومة العبادي".

وفيما يتعلق بالحشد الشعبي قال منصور: "الحشد الشعبي يشكل مظلة لكافة المجموعات المسلحة الشيعية، مما يعني أن جميع المجموعات (السلبية والإيجابية)، تعمل تحت سقف واحد، ولهذا السبب فإن هناك تناقضاً بين أقوال وأفعال الحشد الشعبي".

ويرى الممثل الخاص للرئيس الأمريكي في التحالف الدولي، بريت ماكغورك، أنه "فقط 15 إلى 20 في المئة من مجموعات الحشد الشعبي تقع خارج سيطرة الحكومة العراقية، وما تبقى تتم مراقبتها من جانب الحكومة".

إلا أن المحلل العسكري والجنرال المتقاعد، عبدالقادر شهير، يرى أن "الجيش العراقي في هذه الحالة يستطيع بمفرده إتمام عملية الموصل وتحرير المدينة".

وفي هذا الصدد قال عبدالقادر شهير، لشبكة رووداو الإعلامية: "في حال شاركت كافة القوات العراقية في العملية، فإنه لا حاجة لمشاركة الحشد الشعبي في هذه الحالة، فالجيش العراقي حالياً في وضع جيد، لا سيما وأن الانتصار في الفلوجة رفع من معنوياته، لذلك فإن بإمكانهم قيادة هذه العملية".

فيما تصر الحكومة العراقية على مشاركة الحشد الشعبي في العملية، وهذا ما أوصل المتحدث باسم قوات عشائر نينوى، الشيخ مزاحم الحويت، إلى قناعة بأنه "يجب النظر إلى الأمور بواقعية أكثر، وأنه يجب إيجاد اتفاقية سياسية بين أربيل وبغداد، وإذا كان من المقرر مشاركة الميليشيات الشيعية في المعركة، فيجب أن يكون ذلك بموافقة بغداد وحكومة إقليم كوردستان، ومجلس محافظة نينوى والحشد العشائري".



Advertise on Sotaliraq.com? Click here for more information!

Copyright © 1998-2017 Sotaliraq.com - All rights reserved / جميـــع حقـوق الطبع والنشر محفوظة لصوت العراق
Home | News & Reports | Articles | Privacy Policy | Contact Us

Google