عزيز الجصاني في ذمة الخلود ( 1938-2020)

عزيز الجصاني في ذمة الخلود ( 1938-2020)
حسين التكمجي
—————————————
اختطفت يد المنون فجر يوم الجمعة المصادف الثالث من نيسان عام 2020، الشخصية الوطنية والتقدمية الفقيد عزبز موسى علي الجصاني عن عمر ناهز الثانية والثمانين. ولد الفقيد عام 1938، وتدرج في مراحل تعليمه حنى أنهى المرحلة الثانوية. خلال هذه المرحلة عمل بنشاط في إتحاد الطلبة العراقي العام ، وبعد حين إنخرط في صفوف الحزب الشيوعي العراقي قبيل ثورة 14 تموز عام 1958. وبعد الثورة، سجل في كلية الإدارة والإقتصاد وساهم بنشاط في النشاط الوطني الذي ساد في البلاد للدفاع عن الثورة ومكتسباتها. وقد تولى مهمة قيادة منظمة الحزب الشيوعي في كلية الإدارة والإقتصاد، وبعد حين تولى مهمة العمل في التنظيم العسكري وذلك بعد تخرجه من الكلية وإنتقاله للخدمة كضابط احتياط في صفوف الجيش العراقي.
بعد ردة شباط امشؤومة عام 1963، تم إعتقال الفقيد عزيز الجصاني شأنه في ذلك شأن الآلاف من الوطنيين والديمقراطيين والشيوعيين العراقيين وتعرض للتعذيب والعنف. ولكنه إستطاع مع رفيقه باسم مشتاق الهرب من الإعتقال إثر إنقلاب عبد السلام عارف على حكم البعض في تشرين الثاني عام 1963. وتوجه إلى الكويت حيث عمل في الخطوط الجوية البلغارية، وانتقل إلى دبي ليتولى منصب المدير العام لشركة التأمين الإماراتية خلال بضع سنوات. انتقل بعدها إلى العمل في القطاع الخاص في دبي.
تميز الفقيد عزيز الجصاني بسمات التسامح والصدق والوفاء لأصدقائه وحبه للخير ولعراقنا العزيز. وبهذه الصفات الجميلة كسب ود كل من رافقه وصادقه وعرفه، وربى فلذات أكباده على هذه القيم النبيلة. فقداك يا عزيز العزيز، يا رمز الخلق والنبل والدماثة والأخلاق، وسنتذكرك نحن أصدقاؤك ومحبوك بإبتسامتك الحلوة ودعاباتك الهادفة وحسك الوطني العميق. إننا إذ نشارك الإقرباء والإصدقاء حزنهم وآلامهم بهذا الفقدان، نتوجه إلى قرينته الكريمة السيدة أعيان حمدان الجرناوي وكريمته إيزيس وولديه سعد وبسار بآيات من الصبر والسلوان. ليرقد فقيدنا العزيز في مثواه الأخير بسلام، ولتبقى ذكراه العطرة ماثلة على الدوام في وجدان وضمير مقربيه ومحبيه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here